ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٩ - الحديث ٤٦
أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَذَّنْتَ فَلَا تُخْفِيَنَّ صَوْتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكَ مَدَّ صَوْتِكَ فِيهِ.
[الحديث ٤٦]
٤٦وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةً فَكَانَ ع يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ يَا بِلَالُ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ
و يدل على استحباب رفع الصوت كثيرا في الأذان، كما ذكره الأصحاب. و قوله" فإن الله يأجرك" يؤيد بعض المعاني المتقدمة،
فتفطن. الحديث السادس و الأربعون:
و يدل على ما ذكره الأصحاب من القيام حال الأذان على مرتفع. و أما الصعود على المنارات المرتفعة، فلا إشكال في مرجوحيته.
و قال في المختلف: و الوجه استحبابه في المنارة، للأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة [١].
و فيه أيضا كلام، لكن إذا كانت مع جدار المسجد الغير المرتفع لا يبعد استحبابه، لكون القيام عليها أسهل، لكن لا يتعين ذلك، فلو صعد سطحا أو جدارا عريضا عمل بالمستحب.
و قوله" فإن الله عز و جل" لعله مبني على اشتراط رفع الريح برفع الصوت.
[١]مختلف الشيعة ٨٨.